حيدر أحمد الشهابي
274
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
بضد ذلك [ الاقرار ] « 1 » . وقد جرّعوه كآووس المهالك . وتشتت تلك الجموع . ورجعت الفرنساويه بالسكون والهجوع وفي اثنى عشر صفر سنة 1214 حضر هجانا من الإسكندرية بكتابة إلى أمير الجيوش يخبر ان العمارة العثمانية ظهرت في ثغر الإسكندرية [ وعدتها ] « 2 » ثمانين مركبا كبارا وصغارا . وانهم إذ لم يقدروا يستقبلوا [ 647 ] البوغاز من الكلل والقنابر الكثير . فتعمدوا إلى قلعة أبو قير . وكان وصول ذلك الهجان عند الغروب . وهو على صفرة المأكول والمشروب . فنهض بالحال كالمرعوب . وامر بحضور الخيل للركوب . وفرق الأوامر على الجنناريه . وامرهم ان يتبعوه بالعساكر إلى الرحمانية . وكتب إلى الجننار كليبر . ان يحضر من ضمياط على طريق البر . ثم ركب من ذلك المحضر . بعسكره الخاص الذي يلبس الجوخ الأخضر . وسار على تلك النية حتى وصل إلى أراضي الرحمانية . فاتاه الخبر من الإسكندرية . ان المراكب العثمانية . ملكت قلعة أبو قير وهربت منها الفرنساويه . وان العساكر جميعا خرجت إلى البرية . وبنوا بمساعدة الانكليز متاريسا عظيمة في تلك الأقطار . ووضعوا فوقا مدافع الكبار . وفرقوا البيولرديات على جميع تلك الديار . واستنهضوا لقيام الفلاحين والعربان . وأهل تلك البلدان . ولبسوا من مصطفى باشا الاكراك . وابتهجت الاسلام بورود عساكر الأتراك . وخشي أمير الجيوش من قيام العامة من مصر وغيرها من البلدان . فكتب فرمان إلى علما مصر وأرباب الديوان . ويخبرهم ورود المراكب وخروج عساكرها إلى البر انهم مراكب النصارى . ولكن ربما بينهم بعض مسلمين . وتعريفه بذلك استنادا على الفرمان الذي ورد من الدولة العثمانية إلى الجزار والأقطار الشاميه حيث يقول قريبا تحضر لكم الضوننما الهمايونيه مع ضوننما دولة المسكوبيه المتحدون مع دولتنا بالحب والصدوقيه ويحضر لكم أيضا عشرين الف مقاتل في البر من الدولة القوية غير عساكر البحريه . لأجل طرد الملة الفرنساويه . وهذا الفرمان قد حضرت صورته إلى أمير الجيوش واطلع عليه العلما والأعيان . وأهل تلك البلدان . لأجل ذلك حرر أمير الجيوش لهم ذلك الفرمان لأجل ترقيد الفتن والهرج . وان تلك المراكب من النصارى الإفرنج .
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل ن 1 . ( 2 ) وهذه الكلمة أيضا ساقطة من نسخة الأمير حيدر ن 1 .